العيني
153
عمدة القاري
مطابقته للجزء الأول للترجمة تؤخذ من قوله : رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير وتؤخذ للجزء الثاني من قوله : لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلاَّ طارت بي إليه فإن قلت : ليس فيه ما يطابق الجزء الأول من الترجمة فإنها لفظ : الإستبرق ، وليس فيه . قلت : قد مر أن السرقة قطعة من الحرير . وقيل شقة منه الإستبرق أيضاً نوع من الحرير . وشيخ البخاري معلى بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد اللام المفتوحة ابن أسد العمي أبو الهيثم البصري أخو بهز بن أسد ، ووهيب مصغر وهب ابن خالد البصري ، وأيوب هو السختياني ، ونافع يروي عن مولاه عبد الله بن عمر ، رضي الله تعالى عنهما . والحديث مضى في صلاة الليل عن أبي النعمان عن حماد ، ومضى الكلام فيه . قوله : أهوي بها بضم الهمزة من الإهواء وثلاثية : هوى أي : سقط ، وقال الأصمعي : أهويت بالشيء إذا رميت به ، ويقال : أهويت له بالسيف . قوله : إلاَّ طارت بي إليه طيران السرقة قوة يرزقه الله تعالى على التمكن من الجنة حيث يشاء . قوله : أو إن عبد الله شك من الراوي ، ووقع في رواية حماد عند مسلم : إن عبد الله رجل صالح . بالجزم ، وزاد الكشميهني في روايته عن الفربري : لو كان يصلي من الليل ، ووقع في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : نعم الفتى ، أو قال : نعم الرجل ابن عمر ، كان يصلي من الليل ، رواه مسلم . 26 ( ( بابُ القَيْدِ في المنامِ ) ) أي : هذا باب في بيان من رأى أنه مقيد في المنام ، ولم يذكر ما يكون تعبيره اكتفاء بما ذكر في الحديث . 7017 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ صَبَّاحِ ، حدّثنا مُعْتَمِرٌ قال : سَمِعْتُ عَوْفاً حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ أنّهُ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قال رسولُ الله إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيا المُؤْمِنِ ، ورُؤْيا المُؤْمِنِ ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ ، وما كان مِنَ النُّبُوَّةِ فإنّهُ لا يَكْذِبُ قال مُحَمَّدٌ : وأنا أقولُ هاذِهِ ، قال : وكان يُقالُ : الرُّؤْيا ثَلاثٌ : حَديثُ النَّفْسِ ، وتَخْوِيفُ الشَّيْطانِ ، وبُشْراى مِنَ الله ، فَمَنْ رأى شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلا يَقُصُّهُ عَلى أحَدٍ ، ولْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ ، قال : وكان يَكْرَهُ الغُلَّ في النَّومِ ، وكان يُعْجِبُهُم القَيْد ، ويُقالُ : القَيْدُ ثَباتٌ في الدِّينِ . انظر الحديث 6988 مطابقته للترجمة في قوله : وكان يعجبهم القيد الخ . وعبد الله بن الصباح بتشديد الباء الموحدة العطار البصري ، ومعتمر بن سليمان ، وعوف الأعرابي والحديث من أفراده . قوله : إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن هكذا في رواية أبي ذر عن غير الكشميهني ، وفي رواية غيره : إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ، وقال الخطابي : فيه قولان : أحدهما : أن المعنى إذا تقارب زمان الليل وزمان النهار وهو وقت استوائهما أيام الربيع ، وذلك وقت اعتدال الطبائع الأربع غالباً . والثاني : أن المراد من اقتراب الزمان انتهاء مدته إذا دنا قيام الساعة . وقال ابن بطال : الصواب هو الثاني ، وقال الداودي : المراد بتقارب الزمان نقص الساعات والأيام والليالي ، ومراده بالنقص سرعة مرورها وذلك قرب قيام الساعة . وقيل : معنى كون رؤيا المؤمن في آخر الزمان لا تكاد تكذب أنها تقع غالباً على الوجه المرئي لا تحتاج إلى التعبير فلا يدخلها الكذب ، والحكمة في اختصاص ذلك بآخر الزمان أن المؤمن في ذلك الوقت يكون غريباً كما في الحديث : بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً أخرجه مسلم ، فيقل أنس المؤمن ومعينه في ذلك الوقت فيكرم بالرؤيا الصادقة ، وقيل : المراد بالزمان المذكور زمان المهدي عند بسط العدل وكثرة الأمن وبسط الخير والرزق ، وقال القرطبي : المراد والله أعلم بآخر الزمان المذكور في هذا الحديث زمان الطائفة الباقية مع عيسى ابن مريم ، صلوات الله عليهما وسلامه ، بعد قتله الدجال . قوله : ورؤيا المؤمن جزء . . . الحديث ، معطوف على جملة الحديث قبله ، وهذا : إذا اقترب الزمان . . . الحديث ، فهو مرفوع أيضاً ، وقد مر الكلام فيه عن قريب . قوله : قال محمد هو ابن سيرين . قوله : وأنا أقول هذه إشارة إلى الجملة